---------
للأسفْ
الشمس في كبدِ السماء
قد كُسفتْ
البدر في أوج اكتماله
قد خُسفْ
ماعاد عهدٌ مكتمل
ما عاد حتي المنتصفْ
الكل غدي
أعجاز نخلٍ خاوية
بقايا رمادٍ قد عُصفْ
وأنا على شاطئ الحياة
أنتظر ..
مياه بحرٍ قد جفْ
أنتظر...
بزوغ نورٍ من ظلام
فراشاتَ ودٍ تتصف
للأسف
المد توقف
الفراشات غدتْ
على ما يشتهي الذباب تقفْ
حتى قصائد العشقِ
غدت بقايا من رمادِ حرفْ
ما أقصاك أيها السراب
حين تعترف
أن الدُّر قد صار هشيم زجاج
ما عاد يحويه صَدف
وأن الحميمَ
صار حميما فقط
لأهل الصُدف
وانكسار الروح صارت
كانكسار التُحفْ
وأن الوفاء قد مات ودُفنَ
في قلوب أهل الكهف
وأن قتل الصدق
كقتل الطيور
صار محض تَرَفْ
وأنك أيها السراب غدوت في القلوب
لا في الصحراء تَرِفْ
هكذا غدت الأعراف
يطمسها التراب
ككتبٍ فوق رفْ
نعم
حين توسدت الضباع
نمارق الأسود
وبالبسالةِ تلتحفْ
وغدت المشاعر
من سهام الغدر المسمومة ترتجفْ
أدركتُ أني
أعزف على أوتارٍ ممزقةٍ
جاهلةِ العزف
أيقنت أني سأبقى هكذا
فوق محيط الجراح
أظل أنزف
سأظل هكذا
على حافة الطعنات
والأشجان
وحيدا أقف
للأسف
--------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق