الشطر الأول من البيت الأول للمتنبي
تبعثر الشمل
( عيد بأيَّةِ حالٍ عدت يا عيدُ)
يمضي بنا الدهْرُ والإرهاق موجودُ..
لا ترتجِ السعدَ فالأيامُ تهلكنا
حُلْمٌ يراودُنا بالقهرِ موْؤود..
هلا أتيت بسعدٍ كي تبشرَنا
أم أنَّهُ الجرحُ فيه اليومَ تجديدُ؟!
تبعثر الشمل بالآفاقِ فرَّقَنا
سٌقْمٌ يلاحقنا والموت تقليد..
قد تُنْهَكُ الروحُ أشواقًا لمغتربٍ
والعيش في البعد تعذيبٌ وتقييدُ..
بالأمس ضِعنا وجاء اليوم شتَّتنا
ويرهق الحال تغريبٌ وتشريدُ..
نبدو من البعد أشتاتًا مبعثرةً
كأنَّ بالحزنِ هذا القلب موعودُ..
تَعمد القلب من أحزانه وعسى
يجدد العهد اذ يجديه تعميد
نحيا كما أمسِنا لاشيء يسعدنا
جرحٌ من الأمسِ لا يشفيهِ تضميدُ
قد تشرق الشمسُ فالأيامُ قادمةٌ
ربٌّ كريمٌ و بالخيرات معهودُ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق