( سَيراً على الأقدام )
رَغِبَت حَبيبَتي في نُزهَةٍ لِقَلبِها تُفرِحُ
تَعبُرُ سُبُلَ الغابَةِ ... وهِيَ في الخَيالِ تَسرَحُ
رَكَضَت كَطِفلَةٍ تَمرَحُ
قالَت إذا أمسَكتَني لِشَرطِكَ تَربَحُ
فَإن عَجِزتَ فأنتَ خاسِرُُ ...
والخاسِرُ شَرطُهُ لا يُطرَحُ
وافَقتُها ... وكُنتُ في خاطِري أقولُ كَيفَ لِلرِهانِ أربَحُ ؟
يا لَها حَبيبَتي ... ما الذي تَبتَغيه وعَلى أيٌِ شيءِِ تُلمِحُ ؟!!!
قالَت ... لِتَشتَرط.إذا يا فارِسي ... ما بالَكَ لا تُفصِحُ ؟
كَأنٌَها قَرَأت خاطِري ... يَأبى الحَياء ... إذ كيفَ لِمَحبوبَتي أشرَحُ ؟ ...
يا لَلحَياء ... فَلا أظُنٌُ أنٌَني لِرَغبَتي أوضِحُ
يا وَيحهاَ هَواجِسي ... هَل تُراها تَقبَلُ بالذي أرغَبُ ؟ ... وبهِ يَفيضُ خاطِري ... أو يَنضَحُ
فَسَهٌَلَت غادَتي لِيَ الكَلام ... مُشيرَةً إلى الشِفاه
قُلتُ في خاطِري ... يا لَهُ ذِهنها ... حينَما يُقدَحُ
هَل السِباقُ خُطٌَةً من عِندِها ؟ ... يا لَها تِلكُمُ الفَضائِحُ
كَأنٌَها تَرغَبُ في قُبلَةٍ ... أو عَلٌَها تَبتَغي هَدمَ الجِدارِ ما بَينَنا يَرزَحُ
أجَبتُها ... وَتَمنَحيني قُبلَةً ... وخيٌَمَ السُكون ما بَينَنا كَأنٌَما صَمتَنالِلنَوايا يَشرَحُ
سَألتَها ... هَل مُطالَبَتي بِقُبلَةٍ ... تَجاوَزَت أعرافَنا ... وطَرحَها وَقِحُ ؟
لكِنٌَها تَضاحَكَت ... وأظهَرَت دَلَعاً ... وإستَرسَلَت تَشرَحُ
بَل عَشرَةً ... وكُلٌُها لِلرِضابِ تَنضَحُ
قُلتُ في خاطِري ... أغادَةُُ ... وهكَذا تُصَرٌِحُ ؟
والفارِسُ لَم يَزَل ... من شدة حيائه يُلمِحُ ؟!!!
من دونِها الجرأة ... الفارِسُ لا يُفلِحُ
فَهَروَلَت وأنا في إثرِها كالجَوادِ أجمَحُ
في دَغلَةٍ ... أدرَكتها ... فإستَسلَمَت
يا لَها حينَما لِلفارِسِ بالقبول تَسمَحُ
--------------------------------------------
من بَعدِها ( العَشرَةِ ) لَم نَعُد نَعدُدُ
يا سَعدَها من لَيلَةٍ ... ودَغلنا لِحُبٌِنا يَشهَدُ
فَغَفَت مَحبوبَتي وهِيَ لإسمِيَ ... تُرَدٌِدُ
وفي الصَباح ... كانَتِ الغابَةُ أهزوجَةً لِرَبٌِها تُنشِدُ
وأنا أشكُرُ خالِقي ... والغادَةُ لِرَبٌِها تَسجُدُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق