حتى تلاقي من مناهله الرَّوَا
واحفظه غضًا لا يُرهكه سدىً
داعي الغرام من الهواء إلى الهوا
شَظَّ الزمان الحب عن إنسانه
لم يبق إلا الإسم دون المحتوى
وأمت بداخلك المشاعر إن هفا
ظِمء الجنان ولا تباريح الجوى
ماكل غيمٍ غام أجواء الدنا
مَطِرًا ولا من غامه الحب ارتوى
سحبٌ جهامٌ تعتلي غِرّاً بها
فإذا الهجير اشتد شُُلت فاكتوى
لا أودقت مطرًا ولا ظلًا له
بقيت ولا أروت وقد بَاتَ القَوَى
لهف الهوى- أ حبيب- يعبق ورده
ما لم يُؤَّجُّ الماءُ حتى إن ذوى
وحدائق النسرين لا تُخفي الشذا،
وبنات حوا دائمًا ليسوا سوا
إن تصرفن لمن جهلت مشاعرًا
تلقى الذي لاقى ابن حيدر في الهوى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق