قصيدة إلى كلية الآداب . رقاده . القيروان .
هَواكِ يا رقّادَه :
هوى ابنِ زيدونٍ ..
وولاّدَه !...
وجوََى وشجونٔ ..
وسنونٔ لن تُعادَ ...
كُنَّا جئناكِ
أسرابا أترابا ،
من حمام وحَسُّونٍ ..
ثم تركناك فُرَادَى ...
فدعِينا من بعيد ،
نتنادى ...
أخبريني
" يا جارة الوادي "..
أ ما زلتِ ،
هائمة في الوهاد ..
تضفرين ،
من سوالف
القمح ..
ومن سالف
دهرك السَّمح ..
ومن سابح
الطلح ..
غدائرَك والجفونْ ..
مثل حسناء البوادي ..
تَهَبِين
الظِّلَّ للزيتونْ ..
والطَّلَّ للغصونْ ..
سَخِيَّةََ كالعاده ...
أخبريني
عن مَلْمَحِ الرياض ،
الهاربة إليك ،
من الملح ..
أ مازال
فتنة للألحاظ ،
أم أصابه الفلح ..
والعطشُ المجنونْ ..
إلى ماء الشبيبه .
أخبريني ،
عن الشمسِ ..
هل ما زالت ،
تبزغ وقادة ...
كالأمسِ ..
من نزوعي ،
واحساسي ..
وعنادي ..
والنحاسِ ..
دون كلل وهواده ...
والنسيمُ ،
في الليالي ..
والأماسِي ..
أ ما زال ،
كالموَّال ..
والنعاسِ ..
يُصيخُ الطَّرْفَ
الأغلبي الشارد
للرقاد ...
في المدينة
الأميرية المدفونة ،
في التناسي ..
وفي البلاط الأغلبي
الأموي العباسي ..
أخبريني
عن ذاك الطريق ،
الحالم المجنون .
هل مازال ثرثارا ..
وسط الغابه ..
يعج
بالأقدام والآثار ..
يضج
بالأحلام والأفكار ..
والعشاق والآفاق
والثوار ..
كالعاده ...
يوغل في الامتداد
بين الجيئة
والذهاب
والصبى والشباب
بعيدا عن الذئاب
والعيون
أخبريني
عن زمان القيروان
المستعار ..
من أغان وأمان
وأماني وأشعار..
أجيبيني
يا رقاده ...
وأجيبي معي
جيل الأبكارِ ..
والرياده...
كيف سلمتنا للغابه ..
واحتفظت بالوساده ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق