السلام المغشوش
محمد هالي
أيها الوغز القادم من دينصور القطب..!
أيتها القنابل المتفجرة في بؤر التوتر العاتمة. .!
لسنا عاشقين للسلام،
و لا السلام يطوف في الوجدان،
نراقب توهج المنتصرين،
و تحيز القوانين الجائرة،
ندرك أن القوة شعلة دائمة،
كحرارة المصالح المتحيزة:
الضعيف تائه في لقمة العيش،
لا يحتمل تتبع الأحوال من المحال،
ينام على سرير مهترئ،
لا يأبه بالوغز الضار،
و لا بفزع الأحلام..
كل الكوابيس الأليمة،
تمحيها شقاوة الشمس المتبقية،
لا نكره السلام،
و لا هو يضع لنا اعتبار،
فالجمر يتلألأ ككل التوسعات الماضية،
يشعلون لفيف الإضاءة بكل صواريخ العصر:
يفجرها الكبار،
و تكوي نيرانها الصغار..
لا مناص من الإنتظار،
هي الضفدعة قبلت كل التجارب:
صدرها تحلل في أسيد قاهر،
قلبها ينبض خارج الجثة،
و لحمها لا زال يثير شهية غراب ،
كضفادع النهر،
ننتظر شباك من كل صوب و حدب،
يا إوز البحر..!
ابحث عن مرورك ضمن غواصات ثقيلة،
و حاملات لا يثقلها الموت،
نقر أننا موتى ،
و جثث ثقيلة،
ننتظر من حروبهم مصالح الحياة
عسى أن يخلد البقاء،
معلقا في واجهة السلام المغشوش بقوارب كثيرة..!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق