الخميس، 10 أغسطس 2023

عزيزتي     

 عزيزتي
 أفتقدك كثيرا 
 لا أراك إلا خيالا
ولا أرى حبك إلا سرابا
أنتظرك أنتظر طيفك
في كل وقت
 لا أنت تأتي 
ولا طيفك يأتيني
 تسكعت في كل شارع 
وبعد أن
 أتعبني المسير جلست
 على مقعد خشبي
 في حديقة مهجورة
وحيدا أختلي بنفسي 
  جاء الخريف
يحمل بين طياته
 رياح الشوق
 اهتزت الأغصان
 وارتمت الأوراق 
 على جسدي المنهك 
وبدأ اليأس
 ينهش في روحي
وبدأ الصراع
 بيني وبين الانتظار
 داهمني الوقت
مر علي
 الشتاء يعصف بالأمطار
  امتلأ المكان
 بجنون البرد 
 برائحة الصقيع
  بدأت أرتجف 
وتجمدت الدماء في أوردتي
تألمت صبرت وكابرت
 تحملت العذاب
ووصلت الليل بالنهار
  ثم أتى الربيع
 غردت الطيور
 تفتحت الأزهار
تهافتت الفراشات
 وتعطر الهواء بنسيم عطرك
   استنشقت عبق أنفاسك
 وبدأ الاشتياق
 يثور ويحطم 
في جدران قلبي
  تملكني الخوف 
 سطعت شمس الصيف
  اشتد الحنين
 تعالت أنفاس روحي
 وأنا أنتظرك لم تأتي 
 أفتقدك كثيرا 
  هلهل خريف عمري
 غفت نسائم صيفي
  ذبلت أزهار ربيعي
  ولم أعد أحتمل
  برد شتائي 
صحرائي عطشى
   شباب أيامي قد ولى
  تلاشت كل أحلامي 
وبدأت أتكئ على
 جراحاتي وأحزاني
 أين أنت  ياعزيزتي
مضت أعوام وأنا مكاني
 أفتقدك كثيرا 
 حين أصبح وحيدا
  في جوف الليل 
حين تسكت الأصوات
حين تغزو مخيلتي
  ذكرياتنا الجميلة
  حين يشدو على
 مسامعي همسك 
 أحتار في أمري
 أشعر بالسعادة
 ثم يحاصرني الحزن
  تهرب من قلبي الطمأنينة
 تنهار أعصابي
  أنا لست أنا 
 أفتقد لدفء أحضانك
 لحنين نظراتك
 للمسة يدك أحتاج
عزيزتي
 اسمحي لطيفك
 أن يغرد في ليلي
  أما كفى أنت لا أراك  
  لن أنساك أنا
  لن أنسى هواك
 لن أتخلى عن حبك
أنت في ممرات روحي تتواجدين
  وتتبخترين بين الشرايين
كلما رأيت طيفك يلامسني
  أحاول أن أضمه
  لا أستطيع إدراكه 
  يختفي بين ضباب الليل 
أتوه في أفكاري
 وأبدأ بالتفاوض مع الليل
 لعله يمدني بوقت قليل
  لعله يمدني بالحنين
 ماأقساه أحيانا
 لايطفئ لهيب أشواق
 ولا يرحم
 دموع من يشتاق  
  ابتزني كثيرا وذلني كثيرا 
 ياليل العاشقين
كن رحيما 
على من عشق مرافقتك
ياليل العاشقين
 حبيبتي
 متلحفة برداء القمر 
حدثتك مرارا عنها
 عن عشقها
 أصبحت تعلم
 من هي ومن تكون
  وأين تكون
  ياليل العاشقين
 هي أمنية 
دع طيفها يأتيني
 ولو برهة 
 أغفو على صدره
 قليلا كطفل
 فقد الحنان والأمان
هل تتحقق أمنيتي
  قبل أن تأخذني المنية
  ويحضنني قبري 
   ياخليل آهاتي
 يامؤنسي في حيرتي
حبيبتي 
غفت في مدينة النسيان 
   وأعلم أنها لم تأتي 
 ولن أراها مجددا
 وأبقى على ما أنا عليه
 أراها خيالا
  وأنتظر حبا من سراب

             الشاعر
     حسين عطاالله حيدر
             سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سـماء الألـق في مرتقى العشق نبضي جاوز الألقٓ و جاز حد   حدود   العشق  منطلقا أنا الـسماء شعوري بالهوى   رفعت لـمن   أحب   غرام   نبضه   سمقا...