السبت، 26 أغسطس 2023

ذئاب وفئران (1)
يتحاورون كل ليلة
 حول الطاولة المستديرة
يفكون عقد بعقد 
يتثائبون ينتشون
 يتضاجعون يتناسلون
وماهم في النهاية
 الا سلالة ارذال
 نقضوا العهد 
وذبحوا الود
 وتباهوا بمن الأقدر
 بينهم على اظهار
 فن الحقد
زرعوا الالغام
 في طريق غزال شارد
 كان كل ذنبه
ان جمع الجمال 
من كل أطرافه
 أخرجوه من الغابة 
اتهموه بالخرف والجبن
 وبالضلالة اشبعوه طعنات 
أسالوا دماؤه على
 ندى الازهار
 وضفاف الانهار
 وعتبات النسيان....
 كان غزال واحد،
 لكنه بالنسبة لهم
 كان قبيلة أسود.
بسببه لم يستطع
 ذئبا واحدا
 ان ينام ليله كله 
ولا فأرة
بسببه تناوبوا كل ليلة
 كي لا يأتي
 من يخلصه من براثن
 الكره والنذالة
 كيف ينامون؟؟
 وغزالهم الشريد
 ممكن بنظرة واحدة 
أن يرمي ألف قتيل،
 وأن يجمع رؤوسهم 
في سلة من عنب
 بحركة من اصبعه،
 ويسقط سماء الحقد 
على اعينهم.
 تركوه بين الحصار والحصار... يأكل انتقامه غِلاً
 ولا يحقق لنفسه
 أي انتصار 
تركوه يتلو آياته
 دون تقدم، 
ودون نشر رقبة الظنون 
أضرموا من حوله النار
 ضحكوا من طيبة قلبه
 وصفاء نيته
 أسموه مرة بالمغفل
 مرة بالعنيد الجبار
 حولوا أناشيده الطفولية
 الى اجترار نار، 
واكتواء أضلع،
 وثورة ركام
 في سجن انفراد.
 ذات يوم تحقق
 النصر الذئاب والفئران....
 وقتلوا غزال الحرية،
 وسلخوا جلده وارتدوه:
دون أن يدرون 
انه كان بيده القرار.
إيما رسلان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سـماء الألـق في مرتقى العشق نبضي جاوز الألقٓ و جاز حد   حدود   العشق  منطلقا أنا الـسماء شعوري بالهوى   رفعت لـمن   أحب   غرام   نبضه   سمقا...