سراط الوشايات
أيها الشوق الذي
شق صدر العتماتِ
سَعَّرَ نيراناً
أبت بوشم رحيله
أن تُطْفَؤُو
يعدو على
طيف تمتمتي
و سراط الوشايات
لكن هيهات هيهات
يَنْكَفِؤو
أخفى هواجسه
تحت رماد غليان ثلجه
فما أن
تَهُبُّ الريح صارخة
حتى تهيج نواح روحه
و تبتدؤو
مسلوبةَ الوجدان يا أنا
لمْ أُتِمَّ شَعائر النسيان
فبغياب دهره
نار هواجسي تطاير شررها
وهيهات
تنطفؤو
مضى عن لواحظي
فتشعلت مواقد الصدر
هيج هياكل الفؤاد
وحين قلت هيتَ لَكْ
مضى للغياب
ولم يُبْطِؤو
أيقض إيلامي
أحرق أحداقي
وغيوم مدامعي
رشقني بحجارةِ تيهٍ
أبداً لم يخطؤو
يا سمسار القدر
أَستعذبت قيدي
واستهويت رِقِّي
فأنا في أحداق سدولِ أجفانِه
أنتشؤو
كان ذات يومٍ
يداعب خصلات الليل
في شَعْري
يُهَيِّجُ ثورة اللهفات
ولبرزخ الروح
كان دوماً يدفؤو
يرشيني بقبلة
على الوجنات
يُثَوِّرُ هودج شمسي
يُزِحِ الضباب
عن مرآت طيفي
و لجرحي دوماً يُبْرِؤو
أَرَّخْتُ حُبَّهُ
في فؤادي
فغدى احتداماً
فَبِدُرِّه تناسخت أفلَاكِي
وأبداً لم تُخْبَؤو
ألقَى المحبّةَ
في غَياهب مهجتي
عَرّى قميص الروح
قَدَّ الفؤاد من قبلٍ ومن دبرٍ
وما كان قَبْلَهُ
أحَدٌ يَجْرُؤو
ما أجهلَكَ
يا من كنت حبيبي
أبريت الجحود
وكنتَ يوماً
ببابِ صدري حارس
تنادي لحاظي
والآن ذويت كأنجمٍ
فهذه مأساتي
فمن يقرؤو
بقلم
بدر البدراني الموسوي
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق